أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

306

أنساب الأشراف

عصيّة بن خفاف ، ويعني بطريد : مطرود بن مالك بن عوف بن رغل بن سليم . حدثنا محمد بن سعد عن الواقدي عن أسامة بن زيد الليثي عن محمد بن حمزة بن عمر عن أبيه قال : توفي أبو بكر ليلة الثلاثاء لثماني ليال بقين من جمادى الآخرة ، فاستقبل عمر بولايته يوم الثلاثاء صبيحة موت أبي بكر . حدثنا محمد بن سعد ، ثنا أسباط بن محمد عن أشعث عن الحسن قال : إن أول خطبة خطبها عمر ، حمد الله وأثنى عليه ثم قال : « أما بعد فقد ابتليت بكم ، وابتليتم بي ، وخلَّفت فيكم بعد صاحبي ، فما كان بحضرتنا باشرناه بأنفسنا ، وما غاب عنا وليناه أهل القوة والأمانة ، فمن أحسن جزيناه حسنا ومن أساء عاقبناه ، ويغفر الله لناولكم » . حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا أبو معاوية الضرير ، ثنا الأعمش عن جامع بن شداد عن أبيه قال : كان أول كلام تكلم به عمر حين صعد المنبر : « اللهم إني شديد فليّني ، وإني ضعيف فقوّني ، وإني بخيل فسخّني » . حدثني محمد بن سعد ، ثنا عفان بن مسلم ، ثنا جرير بن حازم قال : سمعت حميد بن هلال قال : حدثنا من شهد وفاة أبي بكر ، فلما فرغ عمر من دفنه نفض يده من تراب قبره ، ثم قام خطيبا مكانه فقال : « إن الله ابتلاكم بي ، وابتلاني بكم ، وأبقاني فيكم بعد صاحبيّ ، فوالله لا يحضرني شيء من أمركم فيليه أحد دوني ، ولا يغيب عني فآلو عن اختيار أهل الجزاة والأمانة له ، فلئن أحسنوا لأحسننّ إليهم ، ولئن أساؤا لأنكلنّ بهم » ، قال